السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

109

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

قريش تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم ، وأما بنو عبد شمس ( 1 ) فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأما نحن فأبذل لما في أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح . رواها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) الورقة 300 كرواية الشريف وفي ( المحجة البيضاء في احياء الاحياء ) للفيض الكاشاني ج 4 ، 324 سئل علي عليه السّلام عن بني هاشم وبني أمية فقال : « نحن أمجد وأنجد وأجود ، وهم أغدر وأمكر وأنكر » ، ولم يذكر مصدرها ولكن بالتفاوت بين هذه الرواية ورواية ( النهج ) نعلم أنها لم تؤخذ منه . وفي ( العقد الفريد ) : 3 ، 315 قيل لعلي بن أبي طالب : أخبرنا عنكم وعن بني أمية ، فقال : « بنو أمية أنكر وأمكر وأفجر ، ونحن أصبح وأنصح وأفصح » فترى ان رواية صاحب العقد اشتملت على الشطر الأخير من هذه الكلمة وكذلك رواها الزبير بن بكار في « الموفقيات » ص 343 كرواية صاحب ( العقد ) وهما أسبق من الشريف الرضي . وعلى كل حال فهي مروية قبل « النهج » وبعده كما رأيت . 121 - وقال عليه السلام : شتان ما بين عملين ، عمل تذهب لذته ، وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مئونته ويبقى أجره . مروية في ( ربيع الأبرار ) الورقة 300 كرواية ( النهج ) . وفي ( غرر الحكم ) : ص 199 هكذا : « شتان بين عمل تذهب لذته ،

--> ( 1 ) وبنو عبد شمس هم : ربيعة وعبد العزى ، ومن ولده أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى ، ونوفل وحبيب ، وأمية الأكبر الذي ينسب اليه الأمويون ، وأمية الأصغر ويقال لولده : العبلات بفتح الباء .